البيت المسكون: القطعة 6، الشارع 6، المنزل 6 — الرحلة لم تنتهِ بعد
من تأليف الأستاذ الدكتور عبدالعزيز عبدالله المسلم
مؤسس مسرح الرعب الكوميدي على مستوى العالم
"العائلة هي الوطن، والوطن هو الذاكرة، والمسرح هو أعظم مرآة لنا."
منذ ما يقارب ثلاثين عامًا، وتحديدًا منذ كتابة وإنتاج الجزء الأول من البيت المسكون عام 1995، وانطلاق عروضه المسرحية بين عامي 1996 و1997، أصبحت المسرحية ظاهرة ثقافية بارزة. فقد قُدمت في أكثر من 206 عروض مسرحية، واستقطبت أكثر من 165 ألف متفرج في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، قبل أن يشاهدها الملايين عبر التلفزيون والمنصات الرقمية، لتصبح واحدة من أبرز المحطات في تاريخ المسرح الخليجي والعربي.
لم تكن البيت المسكون مجرد مسرحية، بل تجربة حية تنبض بالمشاعر، تدعو الجمهور إلى الضحك والارتجاف في آنٍ واحد. إنه عرض مسرحي يقوم على التناقض؛ حيث تمتزج الكوميديا بالرعب، والظلام بالنور، والحقيقة بالوهم.
واليوم، تعود هذه الأسطورة المسرحية، الفريدة في العالم العربي باستمرارها عبر ثلاثة أجزاء متتالية على خشبة المسرح، بفصل جديد من حكاية عائلة أبو عبيد. فبعد وفاة الأب والأم – رحمهما الله – تنتقل المسؤولية إلى الابن عبيد، الذي يجد نفسه مطالبًا برعاية أشقائه وزوجات والده، وإدارة إرث تتجاوز قيمته ثلاثة ملايين دينار، والأهم من ذلك، حماية منزل واحد يحمل بين جدرانه ما هو أكثر من مجرد ذكريات.
ويطرح هذا الفصل الجديد تساؤلات ملحّة:
- هل سيكون المال وسيلة للبناء أم سببًا للفرقة؟
- هل سيصبح المنزل ملاذًا آمنًا أم متحفًا للرعب؟
- هل ستتوحد الأسرة، أم يمزقها "البيت المسكون" كما تمزق الأرواح التائهة؟
هذه المسرحية ليست مجرد قصة رعب، بل عمل إنساني واجتماعي عميق، يعكس مكانة الأسرة بوصفها اللبنة الأساسية للمجتمع. فإذا تفككت الأسرة، ضعف الوطن، وإذا تماسك البيت، تماسك أهله.
"أكثر ما نخشاه ليس ما نراه، بل ما نشعر به ولا نستطيع تسميته."
في البيت المسكون: القطعة 6، الشارع 6، المنزل 6، تروي كل التفاصيل، من المواقف والحوارات إلى الظلال والضحكات، قصة مجتمع يواجه اختبارًا لإنسانيته وتماسكه وصراعه مع المجهول... سواء جاء الخطر من الجن أو من داخل النفوس.
ما الذي ينتظرك؟
- تصميم مسرحي مبهر يمزج بين الواقع والخيال، حيث تتكامل الإضاءة والمؤثرات الصوتية والديكورات لتخلق عالمًا حيًا؛ تدخل إليه زائرًا وتغادره جزءًا من الحكاية.
- مزيج متقن من الكوميديا السوداء والكوميديا الموقفية، حيث يمتزج الضحك بالتوتر النفسي والمفارقات الساخرة التي تستكشف أعماق الفرد والمجتمع.
- دراما إنسانية مؤثرة تعكس المجتمع الخليجي والعربي بكل تناقضاته وطموحاته وآلامه وحبه الراسخ.
في البيت المسكون، لن تشاهد مسرحية فحسب، بل ستعيش تجربة متكاملة ورحلة لا تُنسى. فهل أنتم مستعدون؟
افتحوا الباب، خذوا أماكنكم، وأغلقوا هواتفكم... فالبيت المسكون بينكم. استعدوا لليلة مليئة بالإثارة، بإذن الله.
بقلم البروفيسور د. عبدالعزيز المسلم